قصتنـا

الساعة أربع الفجر، 

واقفة بالمطبخ وولدي على يدي للمرة الثالثة بنفس الليلة.. 

تعبانة لدرجة ما أقدر أفكر، ودموعي نازلة.

زوجي بيصحى بعد ساعتين للدوام. 

أنا ما استحميت من يومين. وبس أفكر: 

ليه طفلي ما ينام؟
وش اللي أنا سويته غلط؟

ما خليت روتين نوم وماجربته 

بس كل ليلة نفس القصة ..

من الساعة وحدة لأربع الفجر، صراااخ ويبكي من دون سبب واضح

وأنا كل مرة أحس إني مقصرة معاه

أشوف البنات على السناب، كل شي عندهم مرتب..

يروحون الجيم والصالون.. 

وأنا غارقة بالتعب والذنب.

والمشكلة، كل واحد عنده رأي: 

  • ام زوجي تقول "أنتِ مدللته زيادة"، 
  • الدكتورة تقول "مرحلة وبتعدي"، 
  • والإنستغرام كله يبيعوني دورات.

بس في داخلي، كنت متأكدة من شي واحد:

هذا مو طبيعي
ولا المفروض يكون كذا.

كل اللي كنت أبغاه إني أشوف ولدي مرتاح، 

وإنه قاعد ياخذ النوم اللي يحتاجه جسمه (من دون ما يقوم كل ساعة)

ما كنت أبغى أربيه بالقسوة.
ولا أتركه يبكي عشان “يتعوّد”

كنت أبغى له أمان…
وحب…
ونمو صحي

وبصراحة؟ كنت أبغى أنام أكثر من ساعتين متواصلة.

صدقيني ما خلّيت شي إلا وجربته

قالوا قدّمي رضعة الليل
قدّمتها

قالوا أخّريها
أخّرتها

قالوا حمام دافي قبل النوم
سويته

قالوا جهاز الـ White noise
شريته

قالوا الستائر المعتمة
ركّبتها

حتى الدورات حقت انستغرام… دفعت فيها مبالغ، وأنا متأملة إنها تفرق

بس ولا شي تغيّر.

كل ليلة نفس السيناريو.
وهذا الشي كان مرة يتعبني ويقطع نومي

ومع كل مرة ما يضبط فيها شي، كان شعور الذنب يزيد…

يمكن أنا مو فاهمة ولدي.. يمكن أنا فاشلة.. يمكن الغلط مني..

في ليلة، وأنا خلاص طاقتي مُستنزَفة..
واقفة عند سرير ولدي الساعة 3 الفجر

ما كنت أرجّه
ولا أحاول أنوّمه

كنت بس أراقبه

لاحظت كأنه وجهه كان محمّر شوي.
شلته، حسّيت ظهره كأنه مبلول.

كان يتعرّق.

انخرعت .. 

معقول مريض؟

حرارة الغرفة كانت عادية
نفس كل ليلة .. لا حارة ولا باردة

بدأت أراجع كل شي براسي..
هل طلّعته من البيت اليوم؟ لا
تسنين؟ مستحيل
مغص؟ غازات؟؟

لمست جبينه.. دافي زيادة…
بس كأنها مو حرارة

وقتها فكرت .. لا تكون البجامة مضايقته؟

بدلت له البجامة لانه كان مرة متعرق  

وأنا ألبسه، حاولت أقرا من وش مصنوعة
قطن… مخلوط ببوليستر

فتحت الدرج
مسكت وحدة ثانية
وبرضه بوليستر

اللي بعدها؟ نفس الشي

وقتها جلست ماسكة البجايم بيدي وأنا أفكر…

ولدي ماهو مريض
ولا هو جوعان.
ولا تسنين
ولا هي "مرحلة"
ولا عنده مشكلة نوم

بس معقولة شركات ملابس أطفال كبيرة وبراندات معروفة، تبيع لنا قماش صناعي؟ 

وهم عارفين انه مصنوعة من مواد كيميائية ضارة وما تخلي بشرة النونو تتنفس

كنت مفكره إن بمجرد ما أغسلها كذا خلاص ما فيها ضرر..

بس ليه دايم يصحى وهو منزعج؟

بعدها، جلست أفكر…

قلت:
طيب لو ما الاقي حل لهالمشكله؟

لو نوم ولدي يبقى دايم على نفس الوضع ومايتحسّن؟

كل ليلة نفس الدوامة
ما يكمل ساعة إلا ويصحى يبكي

وأنا؟

لمتى رح ابقى overstimulated وأتوتر على أشياء بسيطة

حتى مع زوجي، كلمة بسيطة ترفع ضغطي

خايفة أترك صدمات طفولة في ولدي من دون قصد..

وقتها .. حسّ الامومة قالي انه اكيد فيه حل

لأسابيع والموضوع هذا ما طلع من راسي .. موضوع القماش

صرت أدوّر وأقرا كأني مهووسة، 

أطالع دراسات عن نوم الـbabies ..
وكيف يوصلون للنوم العميق وكذا..

وفي ليلة.. كانت الساعة ٢ الفجر وأنا لسه ما نمت .. زي العادة

قاعدة أقلّب تيك توك وانا فاقدة الأمل..

عيوني محمرة وتحرق من قلة النوم وظهري احسه متحجر من الوقفة

طلع لي فيديو لوحدة تتكلم عن نوم الأطفال.

صراحة كنت بطنشه، قلت: يا الله مو ناقصة نصايح جديدة

بس شي خلاني أكمل المقطع..

الفيديو كان لوحدة اسمها Sarah Ockwell Smith

خبيرة في مجال تربية الأطفال

كاتبة ١٨ كتاب عن الـGentle Parenting، 

ومعروفة إنها ضد الأساليب القاسية اللي تجبر الطفل على النوم بالقوة

بس الفيديو ما كان عن تدريب النوم

كانت تقول: "بعد ما قرأت عشرات البحوث العلمية عن نوم الاطفال، ودرست آلاف العائلات.. لاحظت شي ملفت: 

الأطفال اللي ينامون نوم متواصل، مو اللي أهلهم يتبعون روتين صارم ولا اللي يستخدمون أغلى الأجهزة"

وكملت تقول إن "الجهاز العصبي عند الرضع حساس مرررة.. 

لو حرارته زادت بدرجة او درجتين بس وهم نايم .. يظل متوتر

حتى لو عيونه مغمضة

يعني شكله نايم…
بس جهازه العصبي صاحي

البوليستر والأقمشة الصناعية تحبس الحرارة، وما تسمح لبشرة النونو تتنفس.

فما تخلّيه يدخل في النوم العميق وهذا يؤثر على نمو دماغه…

فتشوفينه يتفزز
يقوم كل ساعة
يرمي البطانية
ويبكي من دون سبب واضح

مو لأنه جوعان…

لكن لأن جسمه ما حس بالأمان الكافي حتى يسترخي.

والمؤلم؟ ٩٠٪ من ملابس الأطفال يصنعونها من هالأقمشة لأنها رخيصة في التكلفة"

حسيتها تتكلم معاي انا

صراحة؟ كلامها شدّني

دخلت عالوتيوب وجلست اشاهد كل فيديوهاتها، قلت هذه اللي تنقذني ..

لين قالت عبارة من كتابها The Gentle Book 

عبارة بسيطة، بس غيّرت نظرتي لكل شي.

قالت: “النوم مو شي تجبرينه أو تدربين الطفل عليه.
النوم العميق يصير بشكل طبيعي لما الجهاز العصبي عند الطفل يحس بالأمان والراحة
ويقدر يسترخي فعلًا.”

وقتها، كل شي صار واضح

والمؤسف في الامر هو انه كان واضح من اول .. بس محد يتكلم عنه

لأن فيه ناس مستفيدة، وكل اللي يهمهم هو الربح 

حتى على حساب راحة وصحة أطفالنا

بديت أدور في النت على أي براند ملابس أطفال يهتم بالجهاز العصبي عند الطفل.

أكيد في حد سوى هالشي، صح؟

بس للأسف، كل اللي لقيته خذلني.

كل قماش"عضوي" أو "طبيعي" لقيته كان إما:

  • لسه مخلوط ببوليستر
  • مصنوع من قطن رخيص يتكوّر بعد غسلتين
  • أو براندات boutique غالية، ناعمة بس ما تنظم الحرارة فعلياً

ولا واحد فيهم يحل المشكلة الحقيقية

فقلت... طيب ليه ما أسويه بنفسي؟

بديت أبحث واجرب خامات مختلفة .. كنت أبغى شي: 

  • ينظّم الحرارة البيبي
  • مطاطي ويتمدد مع حركة الطفل
  • مضاد للحساسية
  • يستحمل الغسيل المتكرر من دون ما يتكوّر أو يخسر نعومته

جربت 48 عينة قماش
واستشرت مختصين في نوم الاطفال
وأطباء جلدية

قعدت أسابيع طويلة .. أجرب وأعدّل وأرجع أجرب (لأني أدقق بالتفاصيل، شوي توماتش)

لين طلعت بشي أخيراً كنت مقتنعة فيه..
قماش ما شفته بأي مكان ثاني

مصنوع من بامبو طبيعي، بس منسوج بطريقة خاصة، تخليه يتنفس ويطرد الحرارة من الجسم 

سميته قماش بامبو رِقّة™

ثم استخدمنا هذه القماش عشان نصمم أنعم sleep bag .. تكون كيوت ومريحة، تخلي جسم البيبي يتنفس، وما تضايق بشرته أبد (مو تحبس الحرارة زي البوليستر).

كان المطلوب:

  • كيس نوم ينظم حرارة الجسم طبيعيا
  • بارد في الحر ودافئ في البرد
  • لطيف وآمن على بشرة النونو
  • خالي من أي أصباغ كيميائية ضارة

هذا كان الحل اللي يعالج السبب الأساسي لمشاكل نوم الأطفال.. مو بس الأعراض.

بعد عدة محاولات سوينا اول نموذج اللي اخيرا كنت مقتنعة فيه (لأني أدقق في التفاصيل شوي توماتش)

وكنت مرررة متحمسة اجربه

الليلة الأولى اللي لبّست ولدي sleep bag رِقّة..

قلت: يمكن يفرق شوي. يمكن ينام ساعة زيادة

بس اللي صار كان أكثر من توقعاتي

نام نوم متواصل
كل الليل
من دون تقطيع
من دون بكاء

صحيت الساعة ٦ الصبح وأنا مرعوبة. ركضت لغرفته أتأكد إنه بخير

كان نايم، مرتاح، وجهه هادي

حطيت يدي على بشرته.
مو حارة. مو باردة

وما كان في عرق على ظهره.

حسّيت كأني قاعدة أحلم

استمريت على نفس الـ sleep bag لأسبوعين (طلبنا أكثر من نموذج)

والنتيجة؟ نومه تحسّن بشكل ماكنت اتوقعه

صار ينام فترات أطول. وحتى لما يصحى، يرجع ينام بسرعة.

وأنا؟ رجعت إنسانة

شاركت نماذج من الـsleep bag مع 5 أمهات ثانيات كانوا يعانون زيي

خلال أسبوعين:

  • صحباتي كلهم قالوا إن هذا أنعم قماش لبّسوه أطفالهم 
  • النونو صار ينام نوم متواصل
  • وكل وحدة فيهم سألتني: "وين أقدر أشتري؟"

وقتها عرفت إني لازم أشارك هالشي مع المامات كلهم

فتحمست وأطلقت كيس النوم رِقّة بكمية صغيرة (200 قطعة)

انباعوا كلهم ولله الحمد خلال 30 يوم

أول الطلبات جهّزناها بنفسنا
تعب، وسهر، وكرتون بكل مكان.

بس اللي صار بعدها كان أكبر من اللي توقعت.

الأمهات كانوا اول ما توصلهم الطلبية ويجربون المنتج .. يرجعون ياخذون مرة ثانية وثالثة..

لعيالهم ولعيال صحباتهم..

ومن وقتها، ساعدنا أكثر من 2,500 أم إنهم يحّسنون نوم اطفالهم

وكل ماما جربت قماش بامبو رِقّة™ قالت ياريتني عرفته من قبل

اليوم؟

صدقيني أول ما ألبسه كيس النوم هذا

أشوف إيده الصغيرة تبدا ترتخي
وجسمه يهدأ شوي شوي
وعيونه تثقل، وتغفى

كأنه فهم من نعومة القماش انه بأمان وأنه حان وقت النوم

والأهم من هذا كله؟ 

لحظة النوم هذي صارت اللحظة اللي أرجع فيها لنفسي.

أرجع من ضغط اليوم وتوتره،
المشاوير اللي ما تخلص،
صوت الذنب اللي يلاحقني،
والجري المستمر

أرجع...

عشان أعطيه الطفولة اللي كنت أحلم فيها وأنا صغيرة.

صرت حاضرة. صبورة. هادية.

مو متوترة وعصبية من قلة النوم

وأدركت إني مولحالي.

وإني مو مقصرة ولا فاشلة

في ملايين الأمهات مثلي

يخلونهم يعتقدون إن مشاكل نوم أطفالهم هو شي طبيعي 

أو هي بس "مرحلة"

بينما الحقيقة؟ المشكلة في الأقمشة الاصطناعية اللي يبيعونها لنا

تعلمت أثق بحسّي.. أثق إني أعرف ولدي أكثر من أي خبيرة على الإنستغرام

والحين؟ أشوف ولدي يكبر وهو انسان هادي، ذكي، مبسوط.

صرت استمتع في هاللحظات اللي تمر بسرعة وما ترجع..

مو بس أحاول أنجو منها

هذي هي الهدية الحقيقية من قماش رِقّة™

مو بس نوم أفضل

لا، بل إنها تساعدك تصيرين الأم اللي تزرع الدفء والأمان في قلبهم الصغير